فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 1648

يقول الله تعالى: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ} [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، {وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا} [الصافات: 113] ؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما {مُحْسِنٌ} [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، {وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ} [الصافات: 113] ؛ أي: ظالم ظَلَمَ على نفسه في طلب الحق تعالى.

ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ} [الصافات: 114] ، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ * وَنَصَرْنَاهُمْ} [الصافات: 115 - 116] ؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، {فَكَانُواْ هُمُ الْغَالِبِينَ * وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ} [الصافات: 116 - 117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، {وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الصافات: 118] إلى الحضرة، {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ} [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، {سَلاَمٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ} [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، {إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} [الصافات: 122] ، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.

{وَإِنَّ إِلْيَاسَ} [الصافات: 123] الروح {لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 123] ، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ} [الصافات: 124] ، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:"أعوذ بك منك"، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} [الصافات: 125] ؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، {} وَتَذَرُونَ [الصافات: 125] عبادة {أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} [الصافات: 125] ، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: {اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ} [الصافات: 126] ، {فَكَذَّبُوهُ} [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها {إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} [الصافات: 128] ، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ} [الصافات: 129] ؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح {فِي الْآخِرِينَ} [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.

{سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} [الصافات: 130] ؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الصافات: 131] ، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت