فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1648

{وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ} [الإسراء: 67] يعني: خلل في فلك الشريعة وخوفًا من الغرق {ضَلَّ مَن تَدْعُونَ} [الإسراء: 67] أي: بطل كل تدبير مدبر لنجاتكم {إِلاَّ إِيَّاهُ} [الإسراء: 67] أي: إلا الله.

{فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ} [الإسراء: 67] وحسبتم الوصول إلى ساحل الوصال، حُجبتم بحجاب الحسنات وحُجُب الوجدان {أَعْرَضْتُمْ} [الإسراء: 67] عن الحق بالكفر، وأدبرتم بالخذلان ورجعتم بالخسران كما قال الجنيد: لو أقبل صديق على الله ألف سنة، ثم أعرض عنه لحظة فإن ما فاته أكثر مما ناله، وخسران الإنسان في الخذلان ولخذلان من نتائج الكفران كما قال تعالى: {وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا} [الإسراء: 67] .

وبقوله: {أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ} [الإسراء: 68] يشير إلى أهل السكون من ساكني بر البشرية أي: يا من سكنتم بر البشرية ولم تركبوا فلك الشريعة لتعبروا بحر الروحانية أفأنتم أن يخسف بكم مذمومات صفات البشرية ولم تركبوا فلك الشريعة لتعبروا {أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الإسراء: 68] أي: يمطر عليكم حصباء القهر {ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلًا} [الإسراء: 68] يمنعكم من إصابة حصب قهرنا.

ثم قال: {أَمْ أَمِنْتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ} بالماء {فِيهِ} في البحر {تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ} [الإسراء: 69] أي: كاسرًا من ريح البلاء لفلك الشريعة {فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ} [الإسراء: 69] من كفران النعمة {ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} [الإسراء: 69] يمنع عنكم سطوات قهرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت