فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1648

قوله: {يأَيُّهَا النَّاسُ َاتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} [لقمان: 33] مرة يخوفكم بأفعاله فيقول: اتقوا فتنة، ومرة بصفاته فيقول: {أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [العلق: 14] ومرة بذاته يقول: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28] {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} [لقمان: 33] بالحشر والنشر والجنة والنار والثواب والعقاب والقربة والرؤية حق {فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} [لقمان: 33] بسلامتكم في الحال فعن قريب ستندمون في المآل {وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ} الشيطان {الْغَرُورُ} [لقمان: 33] ولا ينسينكم الرجوع إلى القبول ولا تغفلوا عن أحوال القيامة وأهوالها {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34] وأحوالها وأهوالها وهو منفرد بعلمها.

{وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ} [لقمان: 34] ذكورها وإناثها وسعيدها وشقيها وحسنها وقبيحها، ويعلم متى ينزل الغيث وكم قطرة ينزلها وبأي بقعة يمطرها {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان: 34] من خير وشر ووفاق {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] أيدرك مراده أم يفوت أن الله عليم بحالات الخلائق أجمعين خبير بمكافأتهم بحسب معاملاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت