{ذَلِكَ} الحشر: 4] العذاب {بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، يعني: خالفوا أمر الحق وأمر الوارد الذي ورد على اللطيفة الخفية {وَمَن يُشَآقِّ اللَّهَ} [الحشر: 4] أي: يخالف أمر الله {فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 4] ومن شدة عقابه تخريب بيوتهم بأيديهم {مَا قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ} [الحشر: 5] يعني: ما قطعتم من محلة وجودهم التي وصلت إلى أفق مرتبة النباتية {أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر: 5] بإخراجهم عن أوطانهم، وتخريب بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، وقطع محلاتهم التي وصلت إلى حد الأفقية {وَمَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ} [الحشر: 6] أي: على اللطيفة الخفية في هذا الجهاد من استعدادات القوى السرية {فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ} [الحشر: 6] يعني: أيتها القوى المؤمنة المتابعة للطيفة الخفية ما أوجفتم على القوى السرية خيل هممكم، ولا ركاب أشواقكم {وَلَكِنَّْ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَآءُ} [الحشر: 6] من القوى {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحشر: 6] فجعلنا استعدادات القوى السرية خاصة للطيفة الخفية؛ ليتصرف فيها كيف يشاء، وما لكم فيها حصة وحق.