{أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ} [المرسلات: 20] عنصري منفعل {فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ} [المرسلات: 21] ؛ أي: في رحم القالب {إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ} [المرسلات: 22] ؛ أي: مقدار معين {فَقَدَرْنَا} [المرسلات: 23] كما شئنا {فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ} [المرسلات: 23] ؛ أي: نعم المقدرون قدر قدره ومقداره وقدره من القوى العلوية والسفلية تقديرًا تامًا {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} [المرسلات: 24] بالقدر خيره وشره منا {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا} [المرسلات: 25] ؛ يعني: ألم نجعل أرض البشرية صاحبة جمع وضم تضم وتجمع القوى المتفرقة العنصرية {أَحْيَآءً} [المرسلات: 26] عارفين بمقدارها {وَأَمْوَاتًا} [المرسلات: 26] جامعين بموجدها {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ} [المرسلات: 27] ؛ يعني: جعلنا في أرض البشرية القوى المعدنية كالجبال الراسيات العاليات لئلا تتزلزل {وَأَسْقَيْنَاكُم مَّآءً فُرَاتًا} [المرسلات: 27] ؛ أي: ماء الحياة الباقية الروحانية التي يبقى شاربها في دار البقاء أبدًا {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} [المرسلات: 28] بالخلود في دار القرار {انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [المرسلات: 29] يعني: تكذبون الدار الآخرة في الدنيا تقول اللطيفة المنذرة للقوى إذا نجومها طمست ظهور علامات أخرى {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ} [المرسلات: 30] وهي ظل القالب ذي شعب ثلاث وهي القوة المعدنية والنباتية والحيوانية الباقية له ماء الحياة الباقية التي سقاه في الدنيا وهو المتاع القليل {لاَّ ظَلِيلٍ} [المرسلات: 31] ظله لأنه ظل الباطل الذي كسبه القالب {وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} [المرسلات: 31] لأنه اشتعل في الظلال الثلاثة نارًا ذات لهب.