{يأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ} [الممتحنة: 12] يعني: أيتها القوى اللطيفة الخفية إذا جاءك المؤمنة القابلة يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئًا في الاختيار ويضعن الاختيار إلى الله بالكلية ولا يسرقن الموتة القلبية والسرية والروحية والخفية ولا يزينن بالهوى يعني: لا تأذن لخاطر الهوى أن يدخل فيهن ولا يقتلن الوارد الذي يرد عليهن والخاطر الإلهامي الذي يخطر بهن بدس الوارد والخاطر الإلهامي تحت تراب الطبيعة ولا يأتين بهتان يفترينه على القوى الفاعلة المؤمنة واللطيفة الخفية ويزعم أن الخاطر السري خاطر الروح أو خاطر الروح خاطر الحق وأمثاله ولا يعصينك في معرفة الله وفيما تأمرهم بأمر والوارد مع ترك الضجارة والملالة عند مصيبة وبلاء التشنيع على {وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ} [الممتحنة: 12] مما سلف عليهن {اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الممتحنة: 12] يغفر الذنوب ويرحم على من يتوب {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [الممتحنة: 13] يعني: أيتها القوى المؤمنة التابعة للطيفة الخفية لاتتخذوا القوى المؤمنة المتابعة للطيفة السرية المنكرة للطيفة الروحية والخفية {قَدْ يَئِسُواْ مِنَ الْآخِرَةِ} [الممتحنة: 13] بإنكارهم اللطائف الروحية والخفية {كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} [الممتحنة: 13] يعني: كما يئس القوى النفسية التي هي من أصحاب القوى القالبية وفي هذه الآية أظهر نسبة القوالب إلى القبور لمن كان له قلب شهيد أو سمع حديد اللهم أرزقني قلبا شهيدًا أو سمعًا حديدًا بحق محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين.