وبقوله: {وَفِي عَادٍ} [الذاريات: 41] إلى قوله: {وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا} [الذاريات: 47] ، يشير إلى النفس وصفاتها وأسباب هلاكها من غضب ربها.
وبقوله: {وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ} [الذاريات: 47] ، يشير إلى سماء القلوب؛ إذ بناها بحكمة بالغة قابلة للفيض الإلهي، {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] ؛ يعني: القلوب لقبول الفيض، كما قال:"وإنما يسعني عبدي المؤمن"؛ يعني: إذا وسعته لهذا القبول {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا} [الذاريات: 48] ؛ أي: أرض النفوس فرشناها لسماء القلوب؛ ليمطر عليها مطر الحكمة من سماء القلوب؛ فتنبت منها أشجار العبودية التي تثمر أثمار مواهب الربوبية، ثم أثنى على نفسه تعالى عزة لكمال صنيعه فقال: {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} [الذاريات: 48] .