فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 1648

{وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ} [الفجر: 16] ؛ يعني: إذا فتحنا عليه أبواب الفيض وأمسكنا عنه رزقه من البسط يقول: صرت مهينًا عند ربي، {كَلاَّ} [الفجر: 17] ؛ أي: حقًا ليس الأمر كذلك، {بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} [الفجر: 17] ؛ إذا فتحنا عليكم باب البسط لا تكرمون خاطر القلب بكرامة الحضور في الذكر {وَلاَ تَحَآضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الفجر: 18] ؛ أي: لا يطعمون القوى المسكينة بطعام الذكر الخفي القوي، وظنوا أنهم وصلوا وتركوا الذكر والمراقبة واغتروا بحال البسط، {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر: 19 - 20] وتأكلون من نعم البسط وما أورثهم في حال البسط أكلًا تمامًا شديدًا من نعمة البسط الحاصلة من ذكر اللسان، ولا يتلتفون إلى اليتيم والمسكين، {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر: 20] ؛ أي: يحبون ما حصل لهم من نعم السبط حبًا كثيرًا، {كَلاَّ} [الفجر: 21] ؛ يعني: ما هكذا ينبغي حقًا أن يفعل صاحب البسط، {إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} [الفجر: 21] ؛ يعني: إذا دكت أرض القالب من سطوة الوارد الجلالي المثمر بلاء الفيض، {وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] ؛ أي: جاءت اللطيفة الربوبية التي يقوم بها وجودك وخاطر القلب مع تلك اللطيفة صفًا صفًا، {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} [الفجر: 23] أرجئ جهنم قالبك التي اشتعلت نارها بهوى نفسك، {يَوْمَئِذٍ} [الفجر: 23] هي في تلك الحالة، {يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} [الفجر: 23] ؛ يعني: وما تنفع الذكرى وأين القبول، وأين له بحال ذكر التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت