فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1648

ثم قال تعالى شاهدًا أو دليلًا على ما قررناه لكلامه: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ} [الإسراء: 88] أي: جامعًا لما ذكرناه {لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ} [الإسراء: 88] من الإنس والجن {لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] أمينًا وناصرًا.

ولفظ الجن يتناوله الملائكة وكل من لم يدركه حس البصر لأنهم مستورون عن البصر يقال: جن بترسه إذا استتر به؛ ولهذا قيل للترس المجنّ، وإنما قلنا للباقون بمثله؛ لأنه ليس لكلام الله مثل؛ لأنها قديمة قائمة بذاته تبارك وتعالى وصفات المخلوق مخلوقة قابلة للتغيير والفناء.

ثم قال: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ} [الإسراء: 89] أي: وجهنا ودبرنا لمن نسي الطريق إلينا في معاني هذا القرآن وأسراره وإشاراته من كل طريقة وسبب وإرشاد يتعلق بالروح إلينا {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ} [الإسراء: 89] الرجوع إلينا وما اختاروا {إِلاَّ كُفُورا} [الإسراء: 89] جحودًا أو إنكارًا أو إصرارًا على كفران نعمة الدين والقرآن وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت