فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 1648

{وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} [نوح: 12] ؛ يعني: بالاستعدادات الحالمة من المعارف، ونتائج المعرفة مثل التوكل والرضاء، {وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 12] ؛ يعني: أنهارًا من الأخلاق الحميدة الجارية في وجودكم {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13] ؛ يعني: ما لكم لا تعظمون الله الذي هذا ذكرته كان من آثاره وأفعاله وصفاته.

{وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} [نوح: 14] ؛ يعني: ما لكم من طور المعدن والنبات والحيوان {أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} [نوح: 15] ؛ يعني: بعد إتمام الخلق في أطوار المعدن والنبات والحيوان.

{أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [نوح: 15] ، كيف خلق سبع أطوار القلب {طِبَاقًا} [نوح: 15] ، وجعل قمر الإرادة في طور من أطواره نورًا يهدي به إلى نور الولاية، وجعل قمر الإرادة في طور من أطواره نورًا يهدي به إلى نوح الولاية {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [نوح: 16] ، الولاية في طور من أطواره {سِرَاجًا} [نوح: 16] ؛ يعني: ليستضئ منها قلوب المريدين، كما يقول: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [نوح: 16] .

{وَاللَّهُ أَنبَتَكُمْ مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: 17] ؛ يعني: في الطور النباتي كنتم من النبات في أرض البشرية فيكم نشور ونماء، حتى ينزل عليكم القوة الحيوانية {ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا} [نوح: 18] ؛ أي: في الأرض البشرية وقت الموت الاختياري {وَيُخْرِجُكُمْ} [نوح: 18] منها عند الإحياء بالحياة الطيبة؛ إذا نزل نطق الذكر من سماء الصدر ويمطر على أرض البشرية {إِخْرَاجًا} [نوح: 18] بينًا، {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا} [نوح: 19] ؛ أي: من أرض البشرية فراشًا مبسوطًا؛ {لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا} [نوح: 20] ؛ يعني: لتسلكوا من أرض البشرية المبسوطة سبلًا بكل فج من القوى والطبائع المذكورة فيها؛ ليعرفوا بدائع صنائع الرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت