فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 1648

ثم أخبر عن أرباب اليقين من المتقين بقوله: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} [الدخان: 51] ، يشير إلى أن من اتقى بالله عما سواه يكون مقام الوحدة آمن خوف الإثنينية، وأن يكون بالصورة {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الدخان: 52] ، {يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ} [الدخان: 53] ، بالقلوب متوجهين إلى الحضرة، {كَذَلِكَ} [الدخان: 54] متوجهين بالقلوب إلى الحضرة، {وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} ، في الصورة، {يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ} [الدخان: 55] ، يشتهون آمنين من أن يتولد عنها الحجب للقلوب، كما يكون في الدنيا، {لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ} [الدخان: 56] ؛ أي: موت النفس سبقت بسيف المجاهدة وقمع الهوى وترك الشهوات، {إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان: 56] في الدنيا بقتل النفس بسيف الصدق في الجهاد الأكبر، {وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [الدخان: 56] ؛ أي: عذاب البعد وجحيم الهجران، {فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ} [الدخان: 57] ، لا استحقاقًا لهم، {ذَلِكَ} [الدخان: 57] ؛ أي: ذلك المقام الوحداني {هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الدخان: 57] ؛ أي: الخلاص من حبس الوجود، {لَعَلَّهُمْ} [الدخان: 58] ؛ يعني: تقرير هذا المقام في الوحدة {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} [الدخان: 58] ؛ يعني: خواص أمتك {يَتَذَكَّرُونَ} [الدخان: 58] أن هذا المقام بعد لهم، {فَارْتَقِبْ} [الدخان: 59] ظهور هذه الطائفة {إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ} [الدخان: 59] ، وإن طلبهم وظهورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت