فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 1648

{وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا} [النبأ: 16] ؛ أي: يخرج من ماء الربوبية حبَّ الحبِّ المستكن في القالب وقت التخمير ونبات الأدوية منافعه للقلوب المريضة وجنات ملتفة أشجار أعمالهم لحسنها وزينتها، {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ} [البنأ: 17] ؛ يعني: يوم فيه البَرِّ والفاجر، ويقضي بينهما بالحق وهم اسم من أسماء يوم الحساب، {كَانَ مِيقَاتًا} [النبأ: 17] لما وعد أوعد.

{يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ} [النبأ: 18] ؛ يعني: في صور القوى المتحلل بنفخ ريح الروح، {فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} [النبأ: 18] ؛ أي: تحضرون في ميقاتها زمرًا {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا} [النبأ: 19] ؛ يعني: فتحت أبواب القلوب، وأُذِنت الملائكة القلبية والسرية والروحانية في النزول، {وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا} [النبأ: 20] ؛ أي: سيرت القوى المعدنية القالبية حتى صارت مثل السراب في غير اللطيفة الباقية القالبية.

{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا} [النبأ: 21] كانت جهنم في تلك الساعة ترصد أهلها الذين عمروها وبالغوا في تعميقها أنها كانت {لِّلطَّاغِينَ مَآبًا} [النبأ: 22] ؛ يعني: رجوع القوى الطاغية يكون إليها {لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا} [النبأ: 23] ؛ أي: ماكثين في جهنم مدة أراد الله مكثها بما جفوا وطغوا إن كانوا كفروا بالله أو أشركوا فخلدوا فيها وإن لم يكفروا أو لم يشركوا، ولكن عصوا الله وبقيوا حتى طهروا عن تلك المعصية {لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلاَ شَرَابًا * إِلاَّ حَمِيمًا} [النبأ: 24 - 25] برد العفو فيها ولا شراب الروية المسكَّن عطش الجهل، {إِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا} [النبأ: 25] إلا شراب الحميم بنار البغض والحسد والكبر، وزمهرير الجهل والظلم والبخل، وهو الغساق ينزل عليهم، {جَزَآءً وِفَاقًا} [النبأ: 26] ؛ يعني: جازيناهم بما يوافق أعمالهم.

{إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَابًا} [النبأ: 27] ؛ يعني: لا يخافون من يوم الحساب، ولا يرجون ما وعدهم الله يوم المآب، {وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّابًا} [النبأ: 28] ؛ أي: كذبوا اللطائف المبلغة إليهم آياتنا غاية التكذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت