فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 1648

{إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} [الواقعة: 45] ؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، {وَكَانُواْ} [الواقعة: 46] قبل {يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ} [الواقعة: 46] ؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، {وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ آبَآؤُنَا الأَوَّلُونَ} [الواقعة: 47 - 48] على سبيل الاستهزاء إنكارًا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول: {فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّْكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [الروم: 56] ؛ لكثافة حجبكم، {قُلْ} [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية {إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ} [الواقعة: 49] ؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة {لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} [الواقعة: 50] ؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، {ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضِّآلُّونَ} [الواقعة: 51] في نية الظنون {الْمُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.

{لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ} [الواقعة: 52] ؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، {فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ} [الواقعة: 53] لغلطتها، {فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ} [الواقعة: 54] ، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [الواقعة: 56] ؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت