فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1648

{قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} [المؤمنون: 40] حين لا ينفعهم الندم {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [المؤمنون: 41] فالإشارة في تحقيقها أن الظلم من شيم أهل الشقاوة والبعد وأنهم كالغثاء في عدم المبالاة بهم، كما قال الله تعالى:"هؤلاء في النار ولا أبالي".

{ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ} [المؤمنون: 42] إظهارًا للقدرة ولتعلم كل أمة استغنائنا عنهم، وإنهم إن قبلوا دعوة الأنبياء وتابعوا الرسل تعود فوائد استسلامهم وانقيادهم وقيامهم بالطاعات إليهم {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} [المؤمنون: 43] في الخير والشر والسعادة والشقاوة {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا} [المؤمنون: 44] مترادفين متعلقين لإتمام سعادة بعضهم ولإتمام شقاوة بعضهم بتصديقهم وتكذيبهم {كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا} بالخسارة والشقاوة بعضهم بتصديقهم وإن صدقوه فأتبعنا بعضهم بعضًا بالكرامة والسعادة {وَجَعَلْنَاهُمْ} يعني: أهل السعادة والشقاوة {أَحَادِيثَ} ليعتبر منهم أهل السعادة فيقتدوا بهم ويتفائل منهم أهل الشقاوة فلا يعتبرون منهم {فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} أي: أبعدهم تعالى إذ لم يؤمنوا ولم يعتبروا وفيه إضمار أي قرب الله المؤمنين المعتبرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت