فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 1648

{عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم} [الممتحنة: 7] لأجل الله {مِّنْهُم} [الممتحنة: 7] أي: من القوى الكافرة والمشركة {مَّوَدَّةً} [الممتحنة: 7] إيمانية بأن يدخلهم الله في دائرة الإيمان ويخالطهم مخالطة الإخوان {وَاللَّهُ قَدِيرٌ} [الممتحنة: 7] على ما يشاء لو شاء لهدى الناس جميعًا {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الممتحنة: 7] يغفر عما سلف ويرحم على القوة القالبية والنفسية ويدخلها في رحمته بهدايته إلى الإيمان {لاَّ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ} [الممتحنة: 8] وهذه حالة مخصوصة بالمقتصدين والحال التي بيّنا من قبل حال الظاهر لنفسيه وهو السالك المبتدئ فإذا أخرج السالك المبتدئ محبة القوة القالبية والنفسية لأجل الحق وبأمر الحق من باطنه ورسخ قدميه في الطريقة لا يضره الاشتغال بنصيحة القوة القالبية والنفسية التي لا يقاتلونه لأجل الدين بل يطلبون منه حظوظهم المباحة بشرط أن يكونوا مغلوبين مقهورين لا يقدرون على إخراج القوة المؤمنة عن ديارهم ولكن ينبغي أن {وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8] يعني: تعدلوا فيهم بالإحسان والبر وإعطاء الحظوظ ولا يتجاوزوا عن حد الاعتدال {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8] الذين اجتنبوا عن الإفراط والتفريط في جميع الأمور وهذا حال المقتصد وهو السالك المتوسط {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُواْ عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ} [الممتحنة: 9] يعني: لا ينهاكم الله عن أن تعطوا حظوظ القوى القالبية والنفسية الذين قاتلوكم عداوة للحق لأن يخرجوكم من دين الحق ويدخلوكم في دين الباطل وأخرجوكم من ديار القالب وغلبوا على إخراجكم أن تتخذوهم أولياء {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة: 9] يعني: من يتخذهم أولياء نفسه كان ظالمًا يضع الولاية في غير موضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت