فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 1648

{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} [النازعات: 15] أيتها اللطيفة الخفية المبلغ {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ} [النازعات: 16] الأيمن السري إلى واد {الْمُقَدَّسِ طُوًى} [النازعات: 16] الخفي وناداه ربه {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ} [النازعات: 17] لطيفة قالبيتك الغير المستخلصة عن الباطل الملحة الملطخة بتراب الطبيعة، {إِنَّهُ طَغَى} [النازعات: 17] أمر اللطيفة المبلغة {فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى} [النازعات: 18] ؛ أي: هل لك رغبة إلى أن تؤمن بالحق، وتصلح العمل بإخراج الباطل عن حقيقتك، وتشهد أن لا إله إلا الله وتكفر بآلهة هواك، {وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} [النازعات: 19] ؛ أي: أهديك إلى صراط مستقيم فتخشى من عذاب الجحيم المدخر في دار الإقامة بضلالتك عن الهدى والدين القويم.

{فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى} [النازعات: 20] من آيات النفس وهي بيضاء الهمة العلية بأي شيء أشارت أذعن إلى أمرها؟ وعصاه الذكر الذي به يبطل تسحر الشيطان، {فَكَذَّبَ وَعَصَى} [النازعات: 21] ؛ يعني: كذب اللطيفة الفرعونية بيد الهمة وعصيت عصاء الذكر، وبعبارة أخرى: كذب اللطيفة المبلغة وعصى بها ربها وظن أنها من أثر التسحر، {ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى} [النازعات: 22] ؛ أي: أعرض عن الحق وسعى إلى الباطل، {فَحَشَرَ فَنَادَى} [النازعات: 23] ؛ أي: جمع القوى القالبية والنفسية فنادى القوى الشيطانية حين جمعوا {فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى} [النازعات: 24] ؛ يعني: أصنم الهوى ربكم وأنا رب الأصنام الهوائية؛ لأن الهوى انبعث من تلك اللطيفة القالبية.

{فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالأُوْلَى} [النازعات: 25] ؛ أي: عاقبه الله بنكال العاجل بتسلط اللطيفة عليه، وعذابه الآجل بإلقائه في قعر جهنم جحيم جسده المملوء من نيران الحسرة والندامة، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً} [النازعات: 26] ؛ أي: باعتبار وموعظة {لِّمَن يَخْشَى} [النازعات: 26] لمن يؤمن باللطيفة ويخشى مما أوعد ويرجو بما وعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت