فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1648

{قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ} [هود: 81] يعني: هذه القوم لا يصلون إليك وإلى مقام تريد أن توصلهم إليه، {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ} [هود: 81] إلى ما هم فيه من الدنيا وزينتها ومتاعها أراد به تجرد الباطن عن الدنيا وما فيها، فإن التجارة من الهلاك والعذاب منوط به، {إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ} [هود: 81] لأنها تلتفت إلى ما يتلفتون إليه قومك فيصيبها من العذاب والهلاك ما أصابهم. {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} [هود: 81] صبح يوم وفاتكم، {أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} [هود: 81] وهو الموت. {فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} [هود: 82] أي: حكمنا الأزلي، {جَعَلْنَا عَالِيَهَا} [هود: 82] أي: عالي الدنيا، {سَافِلَهَا} [هود: 82] يوم القيامة، {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا} [هود: 82] أي: على قرى الذوات الخبيثة السفلية، {حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ} أي: من سجين جهنم، {مَّنْضُودٍ} [هود: 82] معدًّا.

{مُّسَوَّمَةً} [هود: 83] باسم صاحبها، {عِندَ رَبِّكَ} [هود: 83] وهي إشارة إلى قساوة القلب التي تقسو القلوب، فهي كالحجارة وأشد قسوة، وهي مقدرة تمطر هي كل قلب مقدر ما قدر له يدل عليه قوله: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} [هود: 83] أي: وما تلك القساوة في قلب الظالمين ببعيد، فإن الظلم من نتائج تلك القساوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت