فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1648

{كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ} [المجادلة: 22] وفي الآية إشارة أخرى بقوله: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى} [القصص: 10] وهو سر السر {فَارِغًا} [القصص: 10] من هم موسى القلب لما وقع بيد فرعون النفس وآله أي: صفاته وآسية القالب أنه لم يقع في بحر الدنيا، فإن آسية القالب تنجيه لأن قرة عين لها، وباستوائه يقوم القالب بإصلاح حاله، وإن كان فرعون النفس على استرداد موسى القلب إلى أمه يعني: السر فإنه أرضع بلبان السر وهو النوادر الروحانية يوحي الحق حين قال لأمه {أَنْ أَرْضِعِيهِ} [القصص: 7] فلا يقبل ثدي الأجانب، كما قال {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ} [البقرة: 60] في عدوًا لي {وَلاَ تَخَافِي} أن يقتله فرعون النفس، بل يربيه في حجر.

وبقوله {وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ} [القصص: 11] يشير إلى أن أم موسى القلب وهي السر قالت لأخت موسى القلب وهو السر أي العقل اتبع أثره حتى آل فرعون النفس {فَبَصُرَتْ} أخته العقل {بِهِ عَن جُنُبٍ} أي: عن بعد {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} إن العقل أخت القلب أرضعا بلبان واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت