وبقوله: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ} [القصص: 50] يشير إلى أن أهل الحسبان لو لم يعدوهم الذين يحسبون أنهم لو جاهدوا أنفسهم على ما دلهم به العقل بغير هدى من الله أي بغير متابعة الأنبياء - عليهم السلام - أنهم يهتدون إلى الله ولا يعلمون أن من يجاهد نفسه في عبودية الله بدلالة بالعقل دون متابعة الأنبياء هو بتابعيه هواه ولا يتخلص أحد عن أسر الهوى بمجرد العقل دون متابعة الأنبياء هو بتابعية هواه ولا يتخلص أحد عن أسر الهوى بمجرد العقل فلا تكون عبادته مقبولة إذ هي مشوبة بالهوى ولا يهتدي أحد إلى الله بغير هدى من الله كما أن نبينا صلى الله عليه وسلم مع كمال قدرته في النبوة والرسالة احتاج في الاهتداء إلى متابعة الأنبياء كما قال تعالى: {َأُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] ولهذا السر بعث الأنبياء واحتاج المريد للشيخ المهتدي وإلى الله يهدي من الله وهو المتابعة {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القصص: 50] وهم الذين وصفوا متابعة الهوى في موضع متابعة الأنبياء وطلبوا لهداية عن غير موضعها.