{وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44] ولكنه تعالى أعز وأعلى قدرًا من أن يخرج عن حقيقة حمده وثناء غيره، فلهذا"قال تعالى ليلة المعراج للنبي صلى الله عليه وسلم:"اثن عليَّ"قال صلى الله عليه وسلم:"لا أحصي ثناء عليك"، ثم أثنى عليه فقال:"أنت كما أثنيت على نفسك"يعني: قولك {الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] هو ثناء على نفسك" {وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} [النحل: 49] في سجودك، كما استكبر إبليس أن يسجد لك إلى قبلة آدم، ولو سجد له بأمرك لكان سجوده في الحقيقة لك، وكان آدم قبلة للسجود كما أن الكعبة قبلة لنا في سجودنا لك.