فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 1648

{وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ} [فصلت: 31] ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم ومتابعته مؤدية إلى محبة الله للعبد لقوله: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] .

وبقوله: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} [الأحزاب: 30] يشير إلى أن الثواب والعقاب بقدر نفاسة النفس وخستها تزيد وتنقص، وأن زيادة العقوبة على الجرم من أمارات الفضيلة كحد الحر والعبد، وتقليل ذلك من أمارات النقص وذلك لأن أهل السعادة صنفين: صنف منهم السعيد والآخر الأسعد، فالسعيد: من أهل الجنة، والأسعد: من أهل الله، فإذا صدر من السعيد طاعة فأعطي أجرًا واحدًا من الجنة، وإن صدر معصية فأعطي بها عذابا واحدًا من الجحيم، وإذا صدر من أهل الأسعد طاعة فأعطي أجره مرتين وذلك بأن له درجة في الجنة ومرتين في القربة، وإن صدر منه معصية يضاعف له العذاب ضعفين نقص في درجته من الجنة ونقص في مرتبته من القربة أو عذاب من ألم مس النار، وعذاب من ألم مس بعد ذلك الحجاب ومن هنا كان دعاء السَّري السَّقطي - قدس سره: اللهم إن كنت معذبي بشيء فلا تعذبني بذل الحجاب {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [الأحزاب: 30] أن يضاعف لهم العذاب ضعفين بخلاف الخلق لأن تضعيفه العذاب في جهنم ليس بيسير، فإنهم يبعثون به ويعسر عليهم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت