لا تدرك القمر ليصير القمر، {وَلاَ الَّيلُ سَابِقُ النَّهَارِ} [يس: 40] ؛ ليكون نهارًا؛ يعني: لا يصير القمر شمسًا ولا الشمس قمرًا، فكذلك القلب بتوجهه إلى شهود الحق تعالى بتنورها، كما قال تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69] ، ولكنه لا يصير الرب تعالى عبدًا ولا العبد ربَّا.
{وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40] ، فالرب تعالى يسبح في فلك الربوبية، والعبد في فلك العبودية، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، من أصحاب الحلول وأرباب الفضول.