فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1648

{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ} [الطارق: 9] ، فيغلب السرائر على الصور، والبصائر على البصر، فيقال لهم: {فَذُوقُواْ الْعَذَابَ} [الأحقاف: 34] ؛ يعني: كنتم معذبين، وما كنتم ذائقي العذاب؛ فالمعنى: إنهم لو ذاقوا عذابي ووجدوا ألمًا لما قدموا على ما أسرفوا فيه من جحودهم، وفيه إشارة إلى حال أكثر علماء زماننا وعُبَّادهم أنهم إذا رأوا عالمًا ربَّانيًا من أرباب الحقائق يخبر عن حقائق لم يفهموها، ويشير إلى دقائق لم يذوقوها، دعتهم النفوس المتمردة إلى تكذيبه، ويقولون: أكوشف هو بهذه الحقائق من بيننا، ويقعون في الشك من أمرهم، لو استبصروا في دينهم لما جحدوهم، واغتنموا أنفاسهم، واقتبسوا من أنوارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت