فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 1648

{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] ؛ أي: للذين أحسنوا بالإيمان والعمل الصالح لهم الجنان ونعيمها، والزيادة هي الرؤية التي من فضل الله يؤتيها من يشاء، ولما ذكر أنه تعالى يقبل توبة التائبين ومن لم يتب يغفر ذلتهم، والمطيعون يدخلهم الجنة، فلعل يخطر ببال أحدهم أن هذه النار فلمن هي؟ قال تعالى: {وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} [الشورى: 26] فلعل خطر ببالهم أن العصاة من المؤمنين لا عذاب لهم فقال الله: {وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} [الشورى: 26] فدليل الخطاب: إن المؤمنين لهم عذاب ولكن ليس بشديد، ثم إن العبد لم يتب خوفًا من النار ولا طمعًا في الجنة، لكان في حقه أن يتوب ليقبل الحق سبحانه، ثم إن العاصي يكون أبدًا منكسر القلب فإذا علم أن الله يقبل الطاعة من المطيعين يتمنى أن له طاعة يسيرة ليقبلها الله فيقول الحق: عبدي، إذ لم تكن لك طاعة تصلح للقبول فلك توبة إن أتيت بها تصلح لقبولنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت