{أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّى} [النجم: 24] ؛ يعني أيظن الإنسان الغافل الجاهل أن ينفعه التوجه إلى آلهة هواه غدًا عنده مولاه، {فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ والْأُولَى} [النجم: 25] ؛ أي: ليس كما نطق الغافل الجاهل أن عبادة آلهة هواه تنفعه في الآخرة بنعيم الباقي، وفي الأولى يذوق ثمرات المعرفة؛ التي هي {لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة: 33] ؛ لأن الآخرة والأولى ملكًا وملكًا، {وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ} [النجم: 26] ؛ أي: كم قوى في سماوات أطوار القلب {لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ} [النجم: 26] في الشفاعة، {لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَى} [النجم: 26] في العلم القديم به خير، ويرى عن عمله الصالح في الدنيا، فما ظنكم بالقوى القالبية والنفسية أنها مع كدوراتها يقدر على شفاعتكم من غير الإذن من الله، وحصول الإذن لا يمكن لأحد إلى لمن يشاء ويرضى.