فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 1648

"كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ"و"كل عمل لا يعمل بسنتي فهو بدعة"، {لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1] ، يعني: إن كنت لا تخرجها يمكن أن يحدث الله في قلبها توبة وإنابة وندامة على فعلها، وترجع عن فعلها وتستغفر، ويجعل الله في قلبك شفقة عليها جديدة محدثة.

{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [الطلاق: 2] ، يعني: قربن من انقضاء عدتهن؛ {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 2] ، يعني: راجعوهن باللطف، وعدوهن من الله رحمة ومغفرة، وقوّوا خاطرهن بالخواطر اللطيفة والواقعات القلبية والسرية والرحمية والخفية والتجليات الجمالية، {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 2] ، أي: اتركوهن بمعروف يعني: لا تأخذ القوة الفاعلة المعارف الروحانية منها؛ فربما يدخل عليها السرية والخفية ويجعل بعد ذلك على الروح الدخول فيها، وألف بينهما المؤلف الحقيقي، {وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق: 2] ، يعني: أشهدوا على الرجعة أو الفراق النفس اللوامة والملهمة، والحكمة في هذا الإشهاد أن اللوامة ربما تلومها فيرجعان، والملهمة ربما تلهمها بالخير [فتعان] {وَأَقِيمُواْ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2] ، يعني: ينبغي أن الشهود يقيموا شهادتهم بالصدق بالله عند قاضي العقل، {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [الطلاق: 2] ، يعني: بيّنا هذه الحدود ليتعظ بها القوى المؤمنة المصدقة باليوم الآخر، لئلا يستعجل في الأمور، ولا يظلم على القوى القابلة الضعيفة، وحمل المجاهدة عليها فوق طاقتها، وتتعظ بها القوة المؤمنة القابلة، ولا يأذن للهوى أن يدخل عليها، ولا يأبى أمر القوة الفاعلة بالنشوز، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] ، يعني: من يخش الله من القوة الفاعلة والقابلة، ولا يتعد حدود الله، ويجتنب عن الفواحش، يجعل له مخرجًا من خواطر الشيطان، ومخرجًا من ضيق الهوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت