فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 1648

هذا خطاب مع السالك الذي يتضرع ويبتهل بعد هذه الواقعة ويتمنى أن يكون له بعد هذه الواقعة أحوال حسنة، ولا يفطن بأن نكبته من غفلته وترك الاقتداء لمقتداه، فبقول الله تعالى لمقتداه {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ} [القلم: 40] ؛ يعني: أيتها اللطيفة الهادية المهدية سلي عنهم من الكفيل لكم بأن الله يعطي لكم الأحوال السنية، {أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ} [القلم: 41] ؛ يعني: لهم أرباب غير الله، إن غضب ربكم، أربابكم يشفعون لكم عنده! {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ} [القلم: 41] ؛ يعني: يأتوا بشفعائكم منهم، {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ} [القلم: 42] ؛ يعني: يكشف الغطاء عن شدة، {وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42] السجود؛ لأنهم استكبروا في دار الكسب عن التذلل للرب، والانقياد للطيفة المبلغة والاقتداء بمقتداهم بقوا مطيعين ظهور عن غاية استكبارهم وإبائهم الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت