{اجْتُثَّتْ} [إبراهيم: 26] قوة الأرض {مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} [إبراهيم: 26] فقلعتها ريح ظنونهم الكاذبة بالحق العاتية للحق عن أصلها خاوية خالية عن الحق.
{فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ} [الحاقة: 8] ؛ يعني: ترى اليوم من تلك القوى والخواطر أثرًا {كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ} [يونس: 24] {وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ} [الحاقة: 9] ؛ يعني: اللطيفة القالبية الغير المستخلصة عن الأباطيل في الوجود الحادث وقواها الخاطئة المؤتفكة، {فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ} [الحاقة: 10] ؛ أي: عصوا اللطيفة المطهرة المرسلة إليهم، {فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً} [الحاقة: 10] ؛ أي: زائدة على عذاب من قبلهم؛ لأن ماء وجودهم طغى الحق، وحصل لهم من ماء وجودهم محبة الدنيا، وشرب وجودهم ماء حبة الدنيوية، بحيث [كان] الشبع في وجودهم مجاري الشيطان، ويدخل في عروقهم لاتساع مجاريهم، وظهر لهم من ماء وجودهم أخلاق كريهة مثل طول الأمل والأماني الباطلة، واستسقاء الحرص والكسالة في الطاعة وأمثالها يسلطها الله عليهم.