فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1648

ثم أخبر عن فضيلة الخواص أنها كانت من تفضيله إياهم وأخبر عن اختلاف العوام وافتراقهم أنه كان بمشيئة الله لا بمشيئتهم بقوله تعالى: {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [البقرة: 253] ؛ يعني: خصوصًا بعد ما جاءتهم البينات، {وَلَكِنِْ اخْتَلَفُوا} [البقرة: 253] ، مع رؤية المعجزات؛ لأن الأمر بمشيئة الله لا بمشيئتهم فما نفعتهم المعجزات مع إعواز المشيئة فلما كانت المشيئة في حق البعض دون البعض {فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ} [البقرة: 253] ، السعادة في حق الجميع {مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّْ اللَّهَ يَفْعَلُ} [البقرة: 253] ، إلى الأبد {مَا يُرِيدُ} [البقرة: 253] ، في الأزل بل اختلاف الأزل والأبد راجع إلى الخلق، الأزل أبد والأبد أزل تعالى عما يشركون به علوًا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت