{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] ، فإن على قدره ما اكتسب أمتك من أنوار متابعتك تستحق نيل محبتي، فبقدر جريان عدم محبتي لهم بكون مصيرهم إلى حضرة جلاله.
{لَهَا مَا كَسَبَتْ} [البقرة: 286] ، من شواهد جمالنا، وعلى قدر ما كسبت بالثواني في ظل متابعتك والتقصير في مشايعتك، ونقض عهد مبايعتك تستحق المصير إلى السعير، {وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286] ، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الجواب فتارة أكسرته لذة هذا الخطاب وأخرى أخذته سطوات هذا العتاب، قال {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ؛ يعني: لا تعاقب أمتي إن نسيت عهدك التي عاهدتم في الميثاق على أن يعبدوك ولا يعبدوا غيرك، ويطلبوك ولا يطلبوا غيرك، ويحبوك ولا يحبوا غيرك، وأخطأت طريق طلبك وطلبوا غيرك، وطريق محبتك فأحبوا غيرك، ولكن ما أخطأت طريق عبوديتك فما عبدوا غيرك ولا أشركوا بعبادتك، وأنت قلت: