{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] ، فافهم جيدًا.
{وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ} [آل عمران: 26] ؛ يعني: تذل بذل الغضب والسحت من تشاء من الكافرين والمنافقين، بأن تبطل استعدادهم عن قبول فيض الوجود الحقيقي، دليله قوله تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ. . .} [البقرة: 62] ، وفي قوله تعالى: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26] ، تضمير الدعاء؛ يعني: اللهم مالك الملك تؤتي من تشاء أنت الذي بيدك الخير كله، فآتني الملك فيمن تشاء أن تؤتيه، وأعزني فيمن تشاء أن تعزه، إنك على شيء من الإيتاء والمنع والإعزاز والإذلال قدير.
وقوله: {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ} [آل عمران: 27] ؛ أي: تولج ظلمانية البشرية النفسانية في نهار أنوار الصفات الروحانية، {وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي الْلَّيْلِ} [آل عمران: 27] ، أنوار الروحانية في ظلمات الصفات النفسانية، {وَتُخْرِجُ} [آل عمران: 27] القلب {الْحَيَّ} [آل عمران: 27] ، بالحياة الحقيقية {مِنَ} [آل عمران: 27] ، النفس {الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ} [آل عمران: 27] ، القلب {الَمَيِّتَ} [آل عمران: 27] ، عن الحياة الحقيقية {مِنَ} [آل عمران: 27] ، النفس {الْحَيِّ} [آل عمران: 27] ، بالحياة المجازية الحيوانية {وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 27] ؛ أي: ترزقه من عالم الجود الحقيقي من النفس الميت، وتخرج الذي هو غير متناهٍ، ولا يدخل تحت العدد والحساب.