[النساء: 65] ، قال تعالى: {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83] ؛ يعني: الكافر والمؤمن يرجع إلى الله تعالى طوعًا وكرهًا، فإن الذي يرجع إليه طوعًا؛ فهو الذي يتمسك بمتابعة محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم أخبر عن سريرته صلى الله عليه وسلم؛ ليتمسك بسيرته بقوله تعالى: {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا} [آل عمران: 84] ، إشارة في الآيات: إن الله تعالى قال للنبي صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد مالك وإن لم يعتبر الحال بالقال؛ ليقتدوا بك وليعرفوا دينك آمنًا بالله ليلة المعراج إيمانًا عيانيًا لأبياتنا، وما أنزل علينا حين {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى} [النجم: 10] ، {وَمَآ أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ} [آل عمران: 84] ، وأتاني {وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ} [آل عمران: 84] ، إيتاءً حقيقيًا حتى فضلت على الأنبياء بما أوتيت جوامع الكلام وما أوتي أحد قبلي {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ} [آل عمران: 84] ؛ أي: لا نفرق بين أحدٍ أنا وأمتي {مِّنْهُمْ} [آل عمران: 84] ، من الأنبياء بالإيمان لهم {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 84] ؛ أي: مستسلمون لجميع أوامره ونواهيه وأحكامه وقضائه في الدنيا والآخرة.