فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1648

{اتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} [الأنعام: 106] ، {كَمَن بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ} [آل عمران: 162] ؛ أي: الغلول، معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم من اتبع ما أوحي إليه طلب رضوان الله، لا الغال الذي يتبع بغلوله سخط الله، {وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [آل عمران: 162] ، من هذا حاله فلا يساوي حال الغال أحوال الأنبياء، {هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ} [آل عمران: 163] ؛ يعني: هم الدرجات في مقام عندية الحق وهو مقعد الصدق، كقوله تعالى {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: 55] ، {واللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [آل عمران: 163] ، أهل الدرجات من الأنبياء وأتباعهم، وأهل الدركات من المنافقين القالين، فيجازيهم على قدر أعمالهم ونياتهم،"فإنما الأعمال بالنيات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت