فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1648

{أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى} [النجم: 21 - 22] ، بل فضل الله تعالى المسيح عليه السلام عليهم بتقديم الذكر؛ لأن المسيح نسب إليه بالنبوة ونسبت الملائكة إليه بالبنتية، وللذكر فضيلة وتقدم على الإناث كقوله تعالى: {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [النساء: 176] ، فقدم الذكر على الأنثى وجعل له سهمين وللأنثى واحدًا، فكما أن للذكر فضيلة على الأنثى، فكذلك للمسيح فضل على الملائكة، وفضيلته على الملائكة أكثر وأعظم، يدل عليه ما صح عن جابر عن عبد الله رضي الله عنه أن الله تعالى لما خلق آدم عليه السلام وذريته قالت الملائكة: يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون ويركبون فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة، قال الله تبارك وتعالى:"لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له كن فيكون".

قال الشيخ المصنف - رحمه الله - وهذا من فضيلة عيسى عليه السلام، فافهم جيدًا.

ثم قال تعالى: {وَمَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا} [النساء: 172] ، الإشارة: إن المستنكف والمستكبر والمؤمن والولي والنبي محشرهم ومرجعهم إليه جميعًا، كما صرح به بقوله تعالى: {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} [لقمان: 15] ، وقال تعالى: {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} [العلق: 8] ، فالولي مرجعه إلى لطف الله ورحمته، والعدو مرجعه إلى قهر الله وعقوبته، وصورتهما الجنة والنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت