فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1648

[طه: 110] إلى الآباء، {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ} [البقرة: 255] .

{َأُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ} [البقرة: 5] ، ذكر هدى بالنكرة أي: على كشف من كشوف ربهم ونور من أنواره، وسر من أسراره، ولطف من ألطافه، وحقيقة من حقائقه؛ فإن جميع ما أنعم الله به على أنبيائه وأوليائه بالنسبة إلى ما عنده من كمال ذاته وصفاته وإنعامه وإحسانه؛ فقطرة من بحر محيط لا يعتريه القصور من الانفاق أبدًا؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يَمِينُ الله مَلأَى لاَتَغِيظُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ"وفيه إشارة لطيفة وهي: بذلك الهدى آمنوا {بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [البقرة: 4] ، {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 5] ، يعني الذين يخلصون عن حجب الوجود بنور نار الصلاة، وشاهدوا بالآخرة وجذبتهم العناية بالهداية إلى مقامات القربة، وسرادقات العزة فما نزلوا بمنزل دون لقائه، وما حطوا رحالهم إلا بعنايته، فازوا بالسعادة العظمى والمملكة الكبرى، ونالوا الدرجة العليا وحققوا قول الحق {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} [العلق: 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت