فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1648

وكذلك حال الأنبياء في المعجزات وكبار الأولياء في الكرامات والفرق أن الأنبياء مشتغلون بهذا المقام والأولياء متبعون، فالله تعالى كفر الحلولية والأقانيمية وهم اليعقوبية والنسطورية والملكانية من النصارى، وقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة: 72] ؛ أي: ضل به وأثنى على توحيده عليه السلام وإقراره في العبودية {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} [المائدة: 72] ، بالخالقية والمالكية؛ يعني: الذي أعبده وأنتم عبيده وهو ربه وربكم بالخالقية {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ} [المائدة: 72] ؛ أي: يقول بإلهية أحد غير الله فهذا شرك لا يغفر، ولهذا قال: {فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: 72] ، وأما شرك الرياء فيحمل المغفرة ولا يحرم عليه الجنة بل يحرم عليه القربة، ومن حُرَّم الجنة {وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [المائدة: 72] ، فيعذب بنار الفرقة مع الحرقة {وَمَا لِلظَّالِمِينَ} [المائدة: 72] ، الذين وضعوا الإلهية غير موضعها {مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة: 72] ، يوصلون لهم ما قطعوا على أنفسهم من عقد التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت