ثم عمَّ الخطاب وقال تعالى: {قُلْ} [الأنعام: 47] يا محمد {أَرَءَيْتَكُمْ} [الأنعام: 47] ، يا أهل السعادة ويا أهل الشقاوة {إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} [الأنعام: 47] ، من الآفات والحوادث والأمراض، وغير ذلك ابتلاء وامتحانًا {بَغْتَةً} [الأنعام: 47] ، يعني: من غير سبب ظاهر مثل أخذ السمع والأبصار والختم على القلوب {أَوْ جَهْرَةً} [الأنعام: 47] ؛ يعني: بسبب ظاهر مثل الفسوق والعصيان والكفران {هَلْ يُهْلَكُ} [الأنعام: 47] ؛ يعني: ربما ابتليتهم به {إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام: 47] ، الذين ظلموا أنفسهم يصرف استعداد عبودية الحق في متابعة الهوى، وهي غير موضعه ويثبت عليها، فإن من ابتلى بنوع من البلاء تاب ورجع منه فهو غير هالك على الحقيقة.