فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1648

ثم أخبر عن إنجاء الأولياء بقوله تعالى: {قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الأنعام: 63] ، إلى قوله وسوف تعلمون الإشارة فيها أن البر والأجسام والبحر والأرواح فالأرواح، وإن كانت نورانية إلى الأجسام ولكن بالنسبة إلى الحق تعالى، ونور الإلهية ظلمانية، كما قال:"إن الله هو الحق خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره"فمعناه إذ خلقتكم في ظلمة الخلقية، فمن ينجيكم من ظلمات بر البشرية وظلمات بحر الروحانية {تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا} [الأنعام: 63] ، أي بالجسم {وَخُفْيَةً} [الأنعام: 63] ، أي بالروح {لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ} [الأنعام: 63] ، الظلمات {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 63] ، على نعمة النجاة فلما لم يكن أحد نجيهم من الظلمات غير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت