فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1648

{رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا} [البقرة: 286] رحمة منه عليهم، دفعا لبلاء الأضرار في الدنيا والآخرة يدل عليه قوله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [السجدة: 21] ، العذاب الأدنى؛ يعني: في الدنيا، والعذاب الأكبر؛ يعني: في الآخرة.

ثم أخبر عن سعته ورحمته وسطوه نعمته بقوله تعالى: {فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ} [الأنعام: 147] ، إلى قوله تعالى {وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 150] .

الإشارة فيها: إن ما أنعمنا عليك به وأمرناك أن تتحدث به، فإن كذبوا من قصور عقلهم ودناءة همتهم، فقل ربكم ذو رحمة واسعة تسعى كل شيء من سعتها وهي أوسع، فما توهمون وتفهمون، أو تظنون وتعلمون، {وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: 147] يعني: في سعته رحمته بأنه شديد وقهره كامل كما أن للطفه ورحمته مظهرًا وهم: المطيعون، كذلك لباسه وقهره مظهرًا وهم: المجرمون المكذبون المعرضون عن طلب الحق في متابعة الأنبياء - عليهم السلام -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت