{أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ} [الأعراف: 71] الآلهة، {أَنْتُمْ وَآبَآؤكُمُ} [الأعراف: 71] من غير أن يكون معكم من الله في ذلك حجة وبرهان، فانتظروا معاملتكم مع الله من الله، {إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنْتَظِرِينَ} [الأعراف: 71] ؛ يعني: جزاء معاملتكم وجزاء معاملتي، {فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا} [الأعراف: 72] ؛ يعني: جازيناهم على معاملتهم، {وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 72] ؛ يعني: وجازيناهم على معاملتهم بإهلاكهم، {وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} ، وفيه إشارة إلى أن هود عليه السلام مع رتبته في النبوة ودرجته في الرسالة إنما نجا برحمة الله هو والذين آمنوا معه؛ ليعلم أن النجاة لا تكون باستحقاق العمل، وإنما تكون ابتداء فضل من الله ورحمة، فما نجا من نجا إلا بفضل الحق سبحانه.