فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1648

{يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ} [الشورى: 8] .

ثم أخبر عن أهل الغضب بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ} [الأعراف: 152] الإشارة فيها: أن الذين اتخذوا العجل؛ أي: اتخذوا عجل الهوى إلهًا يدل عليه قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان: 43] ، {سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا} [الأعراف: 152] ؛ يعني: عبادة الهوى موجبة لغضب الله تعالى، دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما عبد في الأرض آله أبغض على الله من الهوى"وإن عابد الهوى يكون ذليل شهوات النفس وأسير صفاتها الذميمة الحيوانية والسبعية والشيطانية ما دام يميل إلى الحياة الدنيوية، {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [الأعراف: 152] ؛ يعني: كذلك نجازي بالغضب والطرد الإبعاد وذلة عبادة الهوى المدَّعين الذين يفترون على الله أعطانا قوة لا تضر بنا عبادة الهوى والرجوع إلى طلب الخلق، {وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأعراف: 153] ؛ يعني: يعفو عنهم تلك السيئات، ويرحمهم بنيل القربات والكرامات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت