{وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ} [الأنفال: 14] يشير إلى النعاس في المعركة عند مواجهة العدو وقتاله والأمن منه بدل الخوف، إنما هو من تقليب الحال إلى ضده بأمره التكوين.
كما قال تعالى للنار: {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] فكانت كذلك، قال للخوف: كن أمنًا على محمد وأصحابه فكان، {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاءِ مَآءً} [الأنفال: 11] يعني: من سماء الروحانية ماء الإلهام الرباني، {لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال: 11] من دنس الصفات النفسانية والحيوانية، {وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ} [الأنفال: 11] أي: وساوسه وهواجسه، {وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ} [الأنفال: 11] بالصدق والإخلاص والمحبة والتوكل واليقين، {وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} [الأنفال: 11] على استقامة الطلب.