{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى} [النجم: 10] فيبلغكم رسالات ربه وزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة.
{يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} [التوبة: 61] أي: يكون إيمانه بشهود نور الله إيمانًا غيبًا بما نزل إليه من ربه بلا واسطة كما كان ليلة المعراج بقوله تعالى: { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ} [التوبة: 285] يعني: بلا واسطة إيمانًا عينيًا لا إيمانًا غيبيًا كما كان يؤمن بما أنزل به الروح الأمين على قلبه، {وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 61] أي: فوائد إيمانه تعود إلى المؤمنين كما تعود إلى نفسه.
{وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ} [التوبة: 61] يعني: النبي صلى الله عليه وسلم وهو صورة رحمة الحق لمن آمن منكم واهتدى بهداه، {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ} [التوبة: 61] بأقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 61] هو عذاب البعد والقطيعة؛ يعني: إيذاؤهم لرسول الله من نتائج عذاب البعد ولو كانوا أهل القرب لم ينتج منهم الإيذاء.
{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ} [التوبة: 62] يعني: لكم بالنفاق لا بالله بالإخلاص، {لِيُرْضُوكُمْ} [التوبة: 62] بالنفاق، {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] يرضوه بالإخلاص، {إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} [التوبة: 62] لأن من أمارات الإيمان طلب رضا الله ورسوله، {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة: 63] جهلًا وكفرًا، {فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [التوبة: 63] لأنه لها وهي خلقت له، {خَالِدًا فِيهَا} [التوبة: 63] وهي نار القطيعة، {ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 63] يعني: الخلود في نار القطيعة من الله العظيم هو الخزي العظيم.