فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1648

{قِيلَ يَا نُوح} [هود: 48] أي: نوح الروح، {اهْبِطْ} [هود: 48] إنزل من سفينة الشريعة وتحمل تكاليفها عند مفارقة الجسد وخلاص طوفان النفس، {بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ} [هود: 48] السلام: هو النجاة، والبركات: هي الدرجات، {وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ} [هود: 48] في سفينة الشريعة من القلب والسر والنفس والعقل، {وَأُمَمٌ} [هود: 48] أي: النفوس التي لم تكن مع الروح في سفينة الشريعة، {سَنُمَتِّعُهُمْ} [هود: 48] من الحظوظ النفسانية الدنيوية، {ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا} [هود: 48] من بعدنا، {عَذَابٌ أَلِيمٌ} [هود: 48] تمنعها من الحظوظ، وتمرنها على الانقياد.

ثم أخبر أن هذه الإشارات في تربية الروح والنفس في بيان حالها وفساد أمرها أمور غيبية فقال: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ} [هود: 49] يا محمد، {مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا} [هود: 49] أي: من قبل أن أشرنا بها إليك وعلمناكها، {فَاصْبِرْ} [هود: 49] على تربية الروح والنفس على ما أشرنا به إليك، {إِنَّ الْعَاقِبَةَ} [هود: 49] أي: الخاتمة الحسنة، {لِلْمُتَّقِينَ} [هود: 49] لمن اتقى عن طوفان فتن الدنيا والنفس والهوى بسفينة الشريعة عن تشييد هذه القاعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت