فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1648

[فصلت: 53] ، وقال الشاعر:

ففي كل شيء له آية ... تدل على أنه الواحد

أيضًا يعلم أنه ما أودع فيها من الخواص والطباع {وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ} [الرعد: 8] أي: أرحام الموجودات وأرحام المعدومات أي: وما تغيض من المقدرات أرحام الموجودات المعدومات بحيث يبقى في الأرحام ولا يخرج منها {وَمَا تَزْدَادُ} [الرعد: 8] ، وما يخرج منها.

{وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد: 8] أي: {وَكُلُّ شَيْءٍ} مما يخرج من أرحام الموجودات والمعدومات، وما يبقى فيها عند علمه، وحكمته {بِمِقْدَارٍ} معين أي: معين موافق لحكمة خروج ما خرج، وبقاء ما بقي؛ لأنه {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الرعد: 9] أي: {عَالِمُ} بما غاب عن الوجود والخروج بحكمته، وبما شهد في الوجود والخروج {الْكَبِيرُ} [الرعد: 9] في ذاته، وأحاط علمه بالموجودات والمعدومات وبما في أرحامها {الْمُتَعَالِ} [الرعد: 9] في صفاته بأنه منفرد بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت