فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1648

{ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} [الفجر: 28] فافهم جدًّا.

{الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} [الرعد: 29] يشير إلى الذين غرسوا غرس الإيمان، وهي كلمة لا إله إلا الله في أرض القلب، وربوه بماء الشريعة ومذهب الطريقة، وهي الأعمال الصالحة حتى صار شجرة طيبة كما ضرب الله بها مثلًا فقال: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ} [إبراهيم: 24] فلما كملت الشجرة وأثمرت ثمرة الحقيقة كانت {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} وهو الرجوع والإنابة إلى الله بنفسه لا إلى ماسواه، وهذا ثمرة الحقيقة يدل عليه قوله: {فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} [المزمل: 19] على هذا يشير بطوبى إلى حقيقة شجرة لا إله إلا الله، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"طوبي شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة"فإن حقيقته لشجرة لا إله إلا الله في قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وفي قلب كل مؤمن منها غصن، فافهم جدًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت