إِلَيْهِ في طلبه {بِهِ} شيئًا من الدنيا والآخرة {أَدْعُو} أي: أدعو العباد إلى الله لا إلى ما سواه {وَإِلَيْهِ مَآبِ} أي: ولا بد أن يكون الإياب إليه طوعًا أو كرهًا.
{وَكَذلِكَ أَنزَلْنَاهُ} [الرعد: 37] أي: كما أنزلنا إلى العرب هذا الحكم باقي الطلب لا يشركوا بالله شيئًا، {أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم} [الرعد: 37] أي: أهواء العرب وهي الشرك في الطلب {بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} [الرعد: 37] وهو طلب الوحدانية ببذل الأنانية {مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ} [الرعد: 37] يخرجك من ظلمات الأنانية إلى نور الوحدانية {وَلاَ وَاقٍ} [الرعد: 37] يقيك من عذاب البعد وحجاب الشركة في الوجود بالتجرد.