ثم أخبر عن سطوة سلطان الذكر أي: أنها محفوظة بكلام الحق بقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] إلى قوله: {بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ} [الحجر: 15] .
قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} [الحجر: 9] أي: في قلوب المؤمنين وهو قوله: {لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} [الصافات: 35] نظيره {كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ} [المجادلة: 22] ، وقوله: {هُوَ ِالَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} [الفتح: 4] والمنافق يقول: لا إله إلا الله، ولكن لم ينزله الله في قلبه فلم يحصل فيه الإيمان {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] أي: في قلب المؤمن لما يقدر المؤمن على حفظه؛ لأنه ناسٍ وأسلكه الله في قلبه.
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ} [الحجر: 10] أي: أسلكنا الإيمان والكفر في قلوب {شِيَعِ الأَوَّلِينَ} [الحجر: 10] فمن أسلكنا في قلوبهم الكفر.