فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1648

{قَالُواْ} [طه: 72] يعني: السحرة {لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} [طه: 72] أي: لن نختارك على ما جاءنا من نور الإيمان ورؤية البرهان والاطلاع على الجنان وجوار الرحمن {وَالَّذِي فَطَرَنَا} [طه: 72] وهم قسم؛ أي: بالذي فطرنا على فطرة الإسلام والتعرض للفاطرية لإيجابها عدم إيثارهم فرعون عليه تعالى {فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ} [طه: 72] أي: فاحكم وأجر علينا ما قضى الله لنا في الأزل من الشبهات {مَآ أَنتَ قَاضٍ} أي: ما أنت الذي قضى لنا هذه الدرجة {تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَآ} [طه: 72] علينا كما قضى الله وقدره.

{إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا} [طه: 73] الذي قضى وحكم لنا {لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا} [طه: 73] التي كنا نرى منكم الخير والشر {وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} [طه: 73] رغبة في خيرك ورهبة من شرك {وَاللَّهُ خَيْرٌ} [طه: 73] في إبطال الخير والشر ونفع البشر منك {وَأَبْقَى} [طه: 73] خيره من خيرك وعذابه من عذابك {إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا} [طه: 74] بائعًا دينه بدنياه مشتريًا صحبتك بمولاه {فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ} [طه: 74] البعد والقطيعة {لاَ يَمُوتُ فِيهَا} [طه: 74] موتًا يستريح {وَلاَ يَحْيَى} [طه: 74] حياة ينتفع بها {يَأْتِهِ مُؤْمِنًا} [طه: 74] بما وعد وأوعد على لسان أنبيائه {قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ} [طه: 74] التي جاءوا بها {فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى} [طه: 74] والمنازل القربى {جَنَّاتُ عَدْنٍ} [طه: 76] في حظائر القدس.

{تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [طه: 76] أي: من تحت أشجار الأنس أنها الحكم والمعارف {خَالِدِينَ فِيهَا} [طه: 76] بالسير إلى الله وبالله وفي الله، وتلك المقامات والدرجات {جَزَآءُ مَن تَزَكَّى} [طه: 76] عن أخلاقه الذميمة النفسانية وأوصافه السبعية الشيطانية، وتحلى بالأخلاق الروحانية الربانية، واعلم أن التحلية بهذه الأخلاق إنما يكون بعد تزكية النفس عن هذه الأوصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت