فهرس الكتاب
(1188 - 1273 هـ)
(1774 - 1856 م)
سيرة الشاعر:
** محمد بن محمد الأمين بن المختار بن ألفغ موسى.
ولد في تيرس الزمور (شمالي موريتانيا) وتوفي قرب جبل «انتاجاط» (شمالي موريتانيا) .
عاش في موريتانيا متنقلًا بين أقاليمها المختلفة.
توفي أبواه وهو صغير، فكفله جده وكان عالمًا قاضيًا ذا جاه، حفظ على يديه القرآن الكريم ودرس الفقه والنحو واللغة.
تردد على علماء المحاضر الظاعنة التي تجوب منطقة تيرس بحثا عن المرعى، فحضر مجلس «المجيدري بن حبيب الله» حامل لواء التجديد، بعد أن عاد من الحج
متأثرًا بأفكار محمد بن عبد الوهاب، وعلى المأمون بن محمذن الصوفي، ومولود بن أحمد الجواد، والبخاري بن الفلالي، كما كان على صلة بالمحاضر في الجنوب الغربي من البلاد، ومع كل هذا التواصل الواسع فإنه يعد عصاميا في تحصيله العلمي وتكوينه الثقافي بحرصه على اقتناء الكتب وقراءتها.
اشتغل مدرسًا في محضرة أسرته، مع ممارسة الرعي والتنمية الحيوانية.
أطلق عليه لقب «إمام الجاهليين» وذلك لشدة تعلقه بأشعارهم.
الإنتاج الشعري:
-له ديوان يضم 1500 بيت - حققه وشرحه الباحث: محمد عبد الله بن أشبيه، متضمنا كل ما أمكنه العثور عليه من شعره. وهناك تحقيق آخر للباحث: محمد محمود بن محمد الأمين. وصدر ديوانه محققًا بشكل جيد من طرف مؤسسة أحمد سالك ولد ابوه.
الأعمال الأخرى:
-له منظومات في الفقه المالكي، والفتاوى، والنحو.
احتوى ديوان الشاعر مجمل الأغراض الشعرية الموجودة في مدونة الشعر العربي، كما امتاز شعره بالجزالة والبعد عن التكلف برغم ما قد يلاحظ من اهتمامه بالمعجم، في بناء القصيدة متعددة الأغراض، والتي قد يمحضها لغرض واحد وبخاصة في الرثاء، ولعل وجه التشابه مع الشعر العربي القديم أنه يرتكز في جانب منه على التشابه البيئي والاجتماعي، ويمكن القول إنه رائد مدرسة اللغويين في الشعر الموريتاني، وهو بدرجة ملحوظة رجل الصحراء المعبر عنها، وعن قيمها.
قال عنه معاصره العالم الكبير محمد فال بن مُتالي: «هذا عربي أخَّره الله» وذلك إشارة إلى أن شعره ينتمي إلى الزمن الجاهلي وصدر الإسلام في جزالة اللغة ونقاء الشعر.
مصادر الدراسة:
1 -أحمد بن الأمين الشنقيطي: الوسيط في تراجم أدباء شنقيط - مؤسسة منير بنواكشوط - مكتبة الخانجي بالقاهرة 1987.
2 -أحمد بن الحسن: أسلوب امحمد بن الطلبه - بحث لنيل شهادة التبريز في الآداب من الجامعة التونسية - تونس 1980.